ألمانيا تدعو ميانمار إلى تطبيق توصيات "عنان" بشأن مسلمي الروهينجا
دعت مفوضة الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، بيربل كوفلر، اليوم الأربعاء، حكومة ميانمار إلى تطبيق توصيات تقرير أعدته اللجنة الاستشارية لإقليم أراكان (راخين - شمال)، برئاسة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان.
وبعد يومين من تسليم عنان تقريرًا إلى حكومة ميانمار بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي "الروهينغيا" في أراكان، يستخدم جيش ميانمار، منذ 25 أغسطس الجاري، القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغيا، بحسب تقارير إعلامية، وهو ما أدى، وفق "مجلس الروهينغيا الأوروبي"، الإثنين الماضي، إلى مقتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم في هجمات للجيش، خلال 3 أيام.
وقالت كوفلر، في بيان، إنها تتابع بقلق كبير الأحداث التي أدت إلى عودة الأمور إلى الاشتعال شمالي إقليم أراكان، وتسببت في مقتل عدد كبير من الأشخاص.
وشددت على الأهمية الكبيرة التي يحملها تقرير اللجنة الاستشارية، المكونة من خبراء محليين ودوليين، من أجل إصلاح أوضاع حقوق الإنسان في أراكان.
وأعربت المسؤولة الألمانية عن امتنانها لترحيب زعيمة ميانمار، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، أونغ سان سو تشي، التي تتولى السلطة منذ 16 شهرًا، بتوصيات اللجنة، واتخاذها "خطوات أولية" لتنفيذها.
وأضافت أن تطبيق جميع توصيات اللجنة سيبرز حلولًا تؤدي إلى إحلال السلام في أركان، ويوفر إمكانات لتحسين حياة أهالي الإقليم.
وأعربت كوفلر عن استعداد ألمانيا والاتحاد الأووربي لدعم حكومة ميانمار في تنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية، ودعت جميع الأطراف إلى "فعل كل ما بوسعها لخفض التوتر وحماية المدنيين".
وأعربت عن أسفها لعدم تمكن ألمانيا من إرسال مساعدات إلى أراكان، بسبب خروج جميع هيئات المساعدات الدولية من الإقليم، مشددة على أنه "سيتم إيصال المساعدات في أقرب وقت ممكن".
الأمم المتحدة، الخميس، بالنتائج التي توصل إليها التقرير النهائي لعمل اللجنة الاستشارية لتقصي الحقائق بشأن مزاعم تعرض مسلمي الروهينغا بإقليم أراكان (راخين) في ميانمار، لانتهاكات على خلفية انعدام حصولهم على أي جنسية، والتمييز الشديد الذي يتعرضون لها.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت، يوم الجمعة الماضي، أن اللجنة الاستشارية بشأن إقليم أركان أكدت في تقريرها على ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالهوية والمواطنة بالنسبة للمسلمين، ولا سيما دعوتها إلى حرية التنقل للجميع، ومواجهة الأسباب الجذرية للعنف والحد من التوترات بين الطوائف.
ووفق لجنة تقصي الحقائق، المكونة من 9 أعضاء بينهم 3 أجانب، يعيش في ميانمار "10% من عديمي الجنسية، ويشكل مسلمو الروهينغا أكبر جماعة من عديمي الجنسية في العالم".
وبموجب قانون أقرته ميانمار، في 1982، حرم نحو 1.1 مليون مسلم من "الروهينغا" من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة في ظل أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.
وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي "الروهينغا" "مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم".
إقرأ أيضٌا :